مصر تقود جهود توحيد الجيش الليبي وتأمين الحدود بالتنسيق الأوروبي
تتصدر مصر المشهد الإقليمي في جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية وتعزيز الأمن على الحدود، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ودول الجوار، في خطوة تهدف إلى حماية الأمن القومي المصري والعربي، والحد من تدفقات المهاجرين غير الشرعيين والعناصر المتطرفة.
وأكد محمد فتحي الشريف، رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات والباحث المتخصص في الشؤون الليبية، أن التحرك الأوروبي لدعم إدارة الحدود الليبية خطوة مهمة تحمل أبعادًا إيجابية، مشيرًا إلى المخاوف الأوروبية من الانقسام السياسي والفوضى الأمنية وما قد يترتب عليها من تهديدات للهجرة غير الشرعية والعناصر المتطرفة.
وأوضح الشريف أن أوروبا تركز على تأمين الحدود البرية الليبية بدلاً من الاقتصار على البحر، ضمن برامج متعددة تشمل عملية "إيريني" لمراقبة حظر السلاح، وتدريب حرس السواحل، والتعاون مع لجنة 5+5، بالإضافة إلى جهود نزع الألغام وجمع مخلفات الحروب.
وأشار إلى أن هذه التحركات برعاية الأمم المتحدة، حيث أعلنت البعثة الأممية تشكيل مركز موحد لقيادة حرس السواحل ضمن المؤسسة العسكرية الليبية، في مسار نحو تنظيم العمل الأمني والمؤسسي.
وأكد أن القاهرة تعتبر ليبيا ملفًا أمنيًا حيويًا يرتبط مباشرة بأمنها القومي، وتواصل التنسيق مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في إطار عملية برلين، إضافة إلى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة والدول المؤثرة في الملف الليبي.
وشدد على أن مصر تعمل بالتوازي مع تونس والجزائر ودول جوار ليبيا لدعم الحل الليبي الداخلي، وإنهاء الانقسام الأمني والمؤسسي، وخروج المرتزقة والقوات الأجنبية، ودعم مسار تسوية سلمية دون تدخلات خارجية، بما يعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
جهود مصرية دولية متكاملة تهدف إلى بناء ليبيا مستقرة، وتحقيق الأمن الإقليمي، وتأكيد دور القاهرة كشريك استراتيجي حيوي في تعزيز السلام وحماية حدودها الوطنية.





-1.jpg)
